Accueil »
Actualité »
Discours de M. Ahmed Attaf, lors de sa participation aux travaux de la session ordinaire du Conseil de la Ligue des États arabes au niveau ministériel, le 26 mars 2026
Discours de M. Ahmed Attaf, lors de sa participation aux travaux de la session ordinaire du Conseil de la Ligue des États arabes au niveau ministériel, le 26 mars 2026
كلمة وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج و الشؤون الإفريقية السيّد أحمد عطاف خلال مشاركته في أشغال الدورة العادية لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري 26/03/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبيه الصادق الأمين
شكراً السيد الرئيس،
أصدق عبر التضامن أتوجه بها في مستهل كلمتي هذه إلى الدول العربية الشقيقة التي طالتها الاعتداءات العسكرية الإيرانية غير المبررة وغير المقبولة، في سياق التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط. تعازينا ومواساتُنا القلبية لأسر الضحايا، ودعواتُنا الصادقة بالشفاء العاجل للمصابين، وتمنياتُنا الخالصة أن يتجاوز كل أشقائِنا آثارَ ما حلَّ بهم من خسائرَ مادية كارثية.
إن هذا الموقف الذي ما فتئ يعبر عنه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لأشقائه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو من الدول العربية المتأثرة بِأُتُونِ هذا التصعيد، يتجاوز حدود الاعتبارات الظرفية أو الآنية، ليندرج ضمن التزام مبدئي راسخ. وهو الالتزام الذي أكد عليه السيد رئيس الجمهورية من خلال حرصه على التواصل الدائم والمنتظم مع أشقائه ونظرائه العرب خلال هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ منطقة الشرق الأوسط ومن تاريخ العالم العربي ككل.
بالأمس فقط، أُسدل الستار على الشهر الأول من التصعيد العسكري الخطير في الشرق الأوسط، وسط تنامي التهديدات بتضاعف حدته واتساع رقعته، وفي ذات الحين، بروز بوادر للتهدئة نأمل، على ضعفها وضآلتها، أن تَطْغَى على المشهد عاجلاً غير آجِلْ.
في هذا السياق، تجدد الجزائر دعوتها الموجهة للأطراف المتصارعة من أجل التخلي عن نهج التصعيد والقوة العسكرية، وتغليب منطق الحوار والدبلوماسية لحل كل الخلافات، في تنوعها وحساسيتها ودقتها.
فتاريخ المنطقة، القريب منه والبعيد، يظل خَيْرَ شاهدٍ على التداعيات الكارثية التي تخلفها التدخلات العسكرية، وهو يؤكد أن نهج القوة لم يُوَلِّدْ إلا مزيداً من اللاأمن واللااستقرار للجميع دون استثناء.
في خضم هذا التصعيد المحموم والمتسارع، لا يمكن أن نغض الطرف عن الشقيقة لبنان وهي تتعرض لعدوان عسكري إسرائيلي غاشم، يحاول أن يستنسخ فيها ما ارتكبه ولا يزال يرتكبه من جرائم ضد الشعب الفلسطيني، لا سيما في غزة. وقلوبنا كذلك مع أشقائنا في العراق وهم يتعرضون لاعتداءات عسكرية من جميع الأطراف المتنازعة في المنطقة.
وبذات القدر، فإن هذا التصعيد يجب ألا يلهينا عن قضيتنا المركزية، القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني لا يزال يكابد خروقات المحتل الإسرائيلي وتصاعد إجرام مستوطنيه، وكذا تضييقه على جهود الإغاثة الإنسانية.
فالقضيةُ الفلسطينية تظل، على مَرِّ الأحداث وتعاقبها، جوهر الصراع في الشرق الأوسط. وإنكارُ الحقوق الوطنية الفلسطينية يظل السبب الرئيسي في زعزعة أمن المنطقة وتقويض استقرارها. وقناعتُنا تظل راسخة من أن الخروج من دوامة العنف واللاأمن واللااستقرار في المنطقة لن يتحقق ما لم تُمنَح القضية الفلسطينية ما تستحقه من عناية ومتابعة واهتمام.
وشكراً السيد الرئيس.